أخر الاخبار

محو الامية بالمؤسسات السجنية

 


محو الامية بالمؤسسات السجنية المغربية.

موضوع محو الامية بالمؤسسات السجنية المغربية 

لقد باتت محاربة  الأمية و التشجيع على التعليم قرارا وطنيا لارجعة فيه، وتنتشر هذه الظاهرة بين الناس الكبار و بين الأحداث بسبب عدم تمدرس و انقطاعهم عن الدراسة، وهذه الظاهرة تقف عائقا أمام بلوغ التنمية، حيث أن هذه المعضلة تجعل تحقيق التطور الإقتصادي و الإجتماعي رهينا بمدى نجاعة وسائل محاربتها و القضاء عليها، حيث نجد أكثر فئة تضررت بهذه المعضلة هم الأحداث.

    ووعيا بما ينتج عنها من المخاطر و إنسجاما مع التوجهات الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تولي الحكومة عناية خاصة بمحاربة الأمية و بالتربية الغير النظامية داخل المؤسسات السجنية و الإصلاحية، و التي اعتمدتها برامجها خصوصا الاحداث المودعين بها، وجعلها اولوية وطنية و ضرورة حتمية لتحقيق و تيسير اندماج هذه الفئة في المجتمع، كما أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عملت على محاربة هذه الأفاة الخطيرة بجميع المؤسسات السجنية إعتبرته  خيارا إستراتجيا إعتمدته منذ زمن  بعيد للتعامل مع النزلاء لما فيه من فائدة مركبة في إصلاحهم و تهذيبهم و بالتالي تحقيق الغاية الاسمى من عقابهم و سلب حريتهم ، فهي من جهة تعمل على تقوية قدرات النزيل الحدث الذهنية و الفكرية لمساعدته على فهم تصرفاته و تقدير عواقبها و تؤهله لتعامل مع محيطه الخارجي، تعاملا يعرف فيه حدوده فلا يتجاوزها الى حدود غيره فتضعف لديه ميولاته الإنحرافية، و نوازعه الإجرامية لتفسح المجال امام تهذيبه و دفعه الى احترام قيم الإجتماعية و الأخلاقية و من جهة اخرى فهي تخفف من حدة الملل الذي يوجد داخل المؤسسة السجنية والذي يشعره بالتفاهة مما يعزز له حس الاجرامي و الانحرافي.

    



  و إيمانا بأهمية التصدي لهذه الظاهرة فقد باشرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بتعاون مع بعض القطاعات الوصية على التنظيم دورات لمحو الأمية و التربية الغير نظامية لفائدة النزلاء الأميين و كذلك بجميع المؤسسات السجنية الوطنية. وهو مت يتماشى مع ما نصت عليه قواعد الأممية، حيث يحق لكل حدث في سن التعليم الالزامي و نلقي تعليم الملائم لإحتياجاته و قدراته.

    وللأحداث الأميين الذين يعانون من صعوبة في الادراك او التعليم ، الحق كذلكفي تلقي تعليم خاص ، وفي هذا الصدد اخدت المؤسسات السجنية على عاتقها إجبارية تقديم دروس محو الأمية للنزلاء الاحداث باعتبار القراءة و الكتابة يشكلان جسرا للمعرفة و الاصلاح ووسيلة جوهرية لإعادة ادماج الحدث في الحياة الاجتماعية و الاقتصادية، وقد فتحت كل مؤسسات أقسام لمحو الأمية هادفة بذلك تأهيل  الأحداث في إتجاه يسهل عملية ادماجيهم و توفير حاجياتهم بعد إفراج عنهم. وكلفت بهذه المهنة الأطر التربوية كفئة، تقدم هذه البرامج بتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، و تسلم في الأخير كل مرحلة تعليمية شهادة تثبت نجاحهم في اجتياز مرحلة الأمية.

      ولعل من أبرز الوسائل التي تعتمدها المندوبية العامة حاليا في تصدي لهذه الظاهرة هي التثقيف بالنظر من خلال تنظيم عدة دورات تكوينية لفائدة السجناء لتدريس محو الأمية بالوسط السجني و بشراكة مع القطاعات الحكومية و ذات صلة وذلك من خلال تشجيعهم على انخراط في هاته البرامج و تمكينهم من التعرف عليها و ادراك اهدافها.

   وما تتضمنه من مناهج تربوية معاصرة تساعدهم على اعادة ادماجهم في المجتمع لعودتهم اليه.




تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق
  • محمد درقاوي
    محمد درقاوي 27 نوفمبر 2020 في 6:09 م

    جزاك الله خيرا

    إرسال ردحذف



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -